فصل: قصيدة: قومٌ لئامٌ أقلّض اللهُ خيرهمُ

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: ديوان حسان بن ثابت الأنصاري



.قصيدة: أروُني سُعُوداً كالسُّعودِ التي سَمَتْ

أروُني سُعُوداً كالسُّعودِ التي سَمَتْ ** بمكةَ منْ أولادِ عمرو بنِ عامرِ

أقاموا عمودَ الدينِ، حتى تمكنتْ ** قواعدهُ، بالمرهفتِ البواترِ

وَكَمْ عَقَدُوا لله، ثمّ وَفَوْا بِهِ ** بمَا ضَاقَ عَنْهُ كلُّ بادٍ وَحَاضِرِ

.قصيدة: ما البكرُ إلا كالفصيلِ وقدْ ترى

ما البكرُ إلا كالفصيلِ وقدْ ترى ** أنّ الفَصِيلَ عَليْهِ ليسَ بِعارِ

إنّا وَمَا حَجّ الحجِيجُ لبَيْتِهِ ** ركبانُ مكةَ معشرُ الأنصارِ

نفري جماجمكمْ بكلّ مهندٍ ** ضَرْبَ القُدارِ مَبادِيَ الأيْسَارِ

حَتّى تُكَنُّوهُ بِفَحْلِ هُنَيْدَةٍ ** يَحْمي الطَّرُوقَةَ، بازِلٍ، هَدّارِ

.قصيدة: يَا حَارِ مَنْ يَغْدِرْ بِذِمّةِ جَارِهِ

يَا حَارِ مَنْ يَغْدِرْ بِذِمّةِ جَارِهِ ** منكمْ، فإنّ محمداً لمْ يغدرِ

إنْ تغدروا فالغدرُ منكم شيمةٌ ** والغدرُ ينبتُ في أصولِ السخبرِ

وأمانةُ المريّ، حيثُ لقيتهُ ** مثلُ الزجاجةِ صدعها لمْ يجبرِ

.قصيدة: ما ولدتكمْ قرومٌ من بني أسدٍ

ما ولدتكمْ قرومٌ من بني أسدٍ ** وَلا هُصَيْصٌ، ولا تَيمٌ، ولا عُمَر

وَلا عَدِيُّ بنُ كَعْبٍ، إنّ صِيغَتَها ** كالهندوانيّ، ولا رثٌّ، ولا دثرُ

وأنتَ عبدٌ لقينٍ، لا فؤادَ لهُ ** من آل شجعٍ، هناكَ اللؤمُ والخورُ

وَقَد تَبَيَّنَ في شجْعٍ وِلادَتُكُم ** كما تبينَ أنى يطلعُ القمرُ

.قصيدة: أظنّ عيينةُ، إذْ زارها

أظنّ عيينةُ، إذْ زارها ** بأنْ سَوْفَ يَهْدِمُ فيها قُصُورَا

وَمَنّيْتَ جَمْعَكَ ما لمْ يَكُنْ ** فَقُلْتَ سَنَغْنَمُ شَيئاً كَثِيرا

فعفتَ المدينةَ إذْ جئتها ** وألفيتَ للأسدِ فيها زئيرا

فَوَلّوْا سِرَاعاً كوَخْدِ النَّعا ** مِ، لم يكشِفُوا عن مَلَطٍّ حَصِيرَا

أمِيرٌ عَلَيْنا، رَسولُ المَلِيـ ** كِ، أحببْ بذاكَ إلينا أميرا

رسولٌ نصدقُ ما جاءهُ ** مِنَ الوَحْيِ، كان سِرَاجاً مُنِيرَا

.قصيدة: حارِ بنَ كعْبٍ ألا الأحلامُ تزْجُرُكمْ

حارِ بنَ كعْبٍ ألا الأحلامُ تزْجُرُكمْ ** عنا، وأنتمْ من الجوفِ الجماخيرِ

لا بأسَ بالقومِ من طولٍ ومن عظمٍ ** جسمُ البغالِ وأحلامُ العصافيرِ

ذروا التخاجؤَ وامشوا مشيةً سجحاً ** إنّ الرّجَالَ ذَوُو عَصْبٍ وتذكِيرِ

كأنّكُمْ خُشُبٌ جُوفٌ أسَافِلُهُ ** مثقبٌ فيهِ أرواحُ الأعاصيرِ

ألا طِعَانٌ، ألا فُرْسانُ عادِيةٌ ** إلاّ تَجَشُّوَكُمْ حَوْلَ التّنانِيرِ

لا ينفَعُ الطُّولُ من نُوكِ الرّجال، ولا ** يَهْدي الإلهُ سَبِيلَ المَعْشَرِ البُورِ

إني سأقصرُ عرضي عنْ شراركمُ ** إنّ النّجاشي لَشَيءٌ غيْرُ مَذْكُورِ

ألفى أباهُ، وألفى جدهُ حبسا ** بمَعْزِلٍ مِنْ مَعالي المَجْدُ والخِيرِ

.قصيدة: لعمركَ بالبطحاء، بينَ معرفٍ

لعمركَ بالبطحاء، بينَ معرفٍ ** وبينَ نطاةَ، مسكنٌ ومحاضرُ

لعمري لحيٌّ، بينَ دارِ مزاحمٍ ** وبَينَ الجُثى، لا يجشَمُ السّيرَ، حاضِرُ

وَحَيٌّ حِلالٌ لا يُكَمَّشُ سَرْبُهُم ** لهمْ منْ وراء القاصياتِ زوافرُ

إذا قيلَ يوماً إظعنوا قدْ أتيتمُ ** أقاموا، ولمْ تجلبْ إليهمْ أباعرُ

أحقُّ بها منْ فتيةٍ وركائبٍ ** يُقطِّعُ عَنْها اللَّيْلَ عُوجٌ ضَوَامِرُ

تقولُ وتُذْري الدّمْعَ عنْ حُرّ وَجهِها: ** لَعلّكَ، نَفسي قَبْلَ نَفسِكَ، باكِرُ

أبَاحَ لَها بِطْرِيقُ غَسّانَ غائِطاً ** لَهُ من ذُرَى الجوْلانِ بقلٌ وَزَاهِرُ

تربعَ في غسانَ أكفافَ محبلٍ ** إلى حارِثِ الجَوْلانِ فالنِّيُّ ظَاهِرُ

فقربتها للرحلِ، وهيَ كأنها ** ظَلِيمُ نَعَامٍ بالسّماوَةِ نافِرُ

فأوردتها ماءً فما شربتْ بهِ ** سِوَى أنّها قَدْ بُلّ مِنها المَشافِرُ

فأصدَرْتُها عَنْ ماء ثَهْمَلَ غُدوَةً ** منَ الغابِ ذو طمرينِ، فالبزُّ آطرُ

فَبَاتَتْ، وباتَ الماءُ تحتَ جِرَانِها ** لدى نحرها منْ جمةِ الماء عاذرُ

فدابتْ سراها ليلةً ثمّ عرستْ ** بيَثْرِبَ، والأعْرَابُ بادٍ وَحَاضِرُ

.قصيدة: صَابَتْ شَعَائِرُهُ بُصْرَى، وفي رُمَحٍ

صَابَتْ شَعَائِرُهُ بُصْرَى، وفي رُمَحٍ ** مِنْهُ دُخانُ حَرِيقٍ كالأعَاصِيرِ

أفْنَى بِذي بَعْلَ حتى بَادَ ساكِنُها ** وكلُّ قصرٍ منَ الخمانِ معمورِ

فأعجلَ القومَ عن حاجاتهمْ شغلٌ ** من وخزِ جنّ بأرضِ الروم مذكورِ

.قصيدة: سَلامَةُ دُمْيَةٌ في لَوْحِ بابٍ

سَلامَةُ دُمْيَةٌ في لَوْحِ بابٍ ** هُبِلْتَ ألا تُعِزُّ كما تُجِيرُ

ولا ينفكُّ ما عاشَ ابنُ روحٍ ** جذاميٌّ بذمتهِ ختورُ

.قصيدة: يا ابنيْ رفاعةَ، ما بالي وبالكما

يا ابنيْ رفاعةَ، ما بالي وبالكما ** هَلْ تُقْصِرَانِ، ولم تمسَسكُما نَاري

مَا كانَ مُنْتَهِياً حَتى يُقاذِفَني ** كَلْبٌ وَجَأتُ عَلى فِيهِ بِأحْجَارِ

يَكسو الثّلاثة نِصْفِ الثّوْبِ بينَهُمُ ** بمِئْزَرٍ، وَرِدَاءٍ غَيْرِ أطْهَارِ

قدْ خابَ قومٌ نيارٌ منْ سراتهمُ ** رِجْلاً مُجَوَّعَةٍ شُبّتْ بمِسْعَارِ

لوْلا ابنُ هَيْشَةَ، إنّ المرء ذو رَحِمٍ ** إذاً لأنْشَبْتُ بالبَزْوَاء أظْفاري

.قصيدة: أبْلِغْ مُعاوِيَةَ بنَ حرْبٍ مألُكاً

أبْلِغْ مُعاوِيَةَ بنَ حرْبٍ مألُكاً ** ولِكُلّ أمْرٍ يُسْتَرَادُ قَرَارُ

لا تَقْبَلَنّ دَنِيّةً أُعطِيتَهَا ** أبداً، ولما تألمِ الأنصارُ

حَتّى تُبَارَ قَبِيلةٌ بِقَبِيلَةٍ ** قَوَداً وتُخْرَبَ بِالدّيَارِ دِيَارُ

وَتَجيءَ مِنْ نَقْبِ الحِجازِ كتيبةٌ ** وتَسِيلَ بالمُستَلْئِمينَ صِرَارُ

.قصيدة: وَقَوْمٌ مِنَ البَغْضَاء زَوْرٍ، كأنّمَا

وَقَوْمٌ مِنَ البَغْضَاء زَوْرٍ، كأنّمَا ** بأجْوَافهِمْ، مما تُجِنُّ لنَا، الجَمْرُ

يَجِيشُ بما فِيهِ لَنَا الصّدْرُ مِثْلَ ما ** تجيشُ بما فيها من اللهبِ القدرُ

تَصُدُّ، إذا ما وَاجهتْني، خُدودُهُم ** لدى محفلٍ عني كأنهمُ صعرُ

تصيخُ إذا يثنى بخيرٍ لديهمِ ** رؤوسهمُ عني، وما بهمِ وقرُ

وإن سَمِعوا سوءاً بَدا في وجوههِمْ ** لما سمعوا، مما يقالُ لنا البشرُ

أجِدّيَ لا يَنفَكُّ غَسٌّ يَسُبُّني ** فُجوراً بِظَهرِ الغيبِ أوْ مُلحِمٌ قَحْرُ

ولوْ سئلتْ بدرٌ بحسنِ بلائنا ** فأثنتْ بما فينا، إذاً حمدتْ بدرُ

حِفاظاً عَلَى أحْسابِنَا بنُفُوسِنَا ** إذا لمْ يكنْ غيرَ السيوفِ لنا سترُ

وأبْدَتْ مَعَارِيها النّساءُ، وأبرَزَتْ ** منَ الرَّوْع، كابٍ حُسنُ ألوانها، الزُّهرُ

.قصيدة: لَقَدْ لَقِيَتْ قُرَيْظَةُ ما سَآهَا

لَقَدْ لَقِيَتْ قُرَيْظَةُ ما سَآهَا ** وما وجدتْ لذلٍّ منْ نصيرِ

أصَابَهُمُ بَلاءٌ كانَ فِيهِمْ ** سِوَى ما قدْ أصابَ بَني النّضِيرِ

غداةَ أتاهمُ يهوي إليهمْ ** رسولُ اللهِ كالقمرِ المنيرِ

لهُ خيلٌ مجنبةٌ تعادى ** بفرسانٍ عليها كالصقورِ

تَرَكْنَاهُمْ ومَا ظَفِرُوا بِشَيءٍ ** دماؤهمُ عليهمْ كالعبيرِ

فَهُمْ صَرَعى تَحُومُ الطّيرُ فِيهمْ ** كذاكّ يدانُ ذو الفندِ الفخورُ

فأُرْدِفُ مِثْلَها نُصْحاً قُرَيْشاً ** منَ الرحمنِ، إنْ قبلتْ نذيري

.قصيدة: لاطتْ قريشٌ حياضَ المجد فافترطتْ

لاطتْ قريشٌ حياضَ المجد فافترطتْ ** سهمٌ، فأصبحَ منهُ حوضها صفرا

وَأوْرَدوا، وحِياضُ المَجْدِ طامِيَةٌ ** فَدَلَّ حَوْضَهُمُ الوُرّادُ فانْهَدَرَا

واللَّهِ ما في قُرَيشٍ كُلّها نَفَرٌ ** أكْثَرُ شَيْخاً جَبَاناً فَاحِشاً غُمُرا

أذَبَّ أصْلَعَ سِفْسِيراً لَهُ ذُأبٌ ** كالقردِ يعجمُ وسطَ المجلسِ الحمرا

هذرٌ مشائيمُ محرومٌ ثويهمُ ** إذا تروحَ منهمْ زودَ القمرا

أما ابنُ نابغةَ العبدُ الهجينُ، فقدْ ** أُنْحي عَلَيْهِ لِساناً صَارِماً ذَكَرَا

ما بالُ أُمّكَ زَاغَتْ عندَ ذي شَرَفٍ ** إلى جَذِيمَةَ، لمّا عَفّتِ الأثَرَا

ظلّتْ ثلاثاً، وملحانٌ معانقها ** عِنْدَ الحَجونِ، فما مَلاّ وما فَتَرَا

يا آل سهمٍ، فإنّي قدْ نَصَحتُ لكُم ** لا أبعثنّ على الأحياءِ منْ قبرا

ألا تَرَوْنَ بأنّي قدْ ظُلِمتُ، إذا ** كانَ الزبعرى لنعليْ ثابتٍ خطرا

كمْ منْ كريمٍ يعضُّ الكلبُ مئزرهُ ** ثمّ يفرُّ إذا ألقمتهُ الحجرا

قولي لكم، آلَ شجعٍ، سمُّ مطرقةٍ ** صماءَ تطحرُ عن أنيابها القذرا

لَوْلا النّبيُّ، وقوْلُ الحقّ مَغضَبَةٌ ** لمَا تركتُ لكم أُنْثى وَلا ذَكَرَا

.قصيدة: قومٌ لئامٌ أقلّض اللهُ خيرهمُ

قومٌ لئامٌ أقلّض اللهُ خيرهمُ ** كما تناثرَ، خلفَ الراكبِ، البعرُ

كأنّ ريحَهُمُ في النّاسِ، إذْ خرَجُوا ** رِيحُ الحِشَاشِ إذا ما بَلّها المَطَرُ

قدَ ابْرَزَ اللَّهُ قَوْلاً، فوْقَ قولهِمِ ** كما النجومُ تعالى فوقها القمرُ

.قصيدة: أما الحماسُ فإني غيرُ شاتمهمْ

أما الحماسُ فإني غيرُ شاتمهمْ ** لا هم كرامٌ ولا عرضي لهمْ خطرُ

قومٌ لئامٌ أقلّ اللهُ عدتهمْ ** كما تساقَطَ حَوْلَ الفَقْحَةِ البَعَرُ

كأنّ رِيْحَهُمُ، في النّاسِ إذْ بَرَزُوا ** ريحُ الكِلابِ إذا ما بَلّهَا المَطَرُ

أولادُ حامٍ، فلنْ تلقى لهمْ شبهاً ** إلاّ التَيوسَ عَلى أكْتافِها الشّعَرُ

إنْ سابَقوا سُبِقوا، أو نافرُوا نُفِرُوا ** أوْ كاثَرُوا أحداً من غيرِهمْ كُثِرُوا

شِبْهُ الإماء، فلا دِينٌ ولا حَسَبٌ ** لوْ قامروا الزنجَ، عن أحسابهم، قمروا

تَلْقَى الحِماسيَّ لا يمنَعْكَ حُرْمَتَهُ ** شِبْهَ النّبيطِ إذا اسْتَعبدتَهُمْ صَبَرُوا

.قصيدة: أشِرَتْ لَكاعِ وكانَ عادَتَهَا

أشِرَتْ لَكاعِ وكانَ عادَتَهَا ** لؤمٌ إذا أشرتْ معَ الكفرِ

أخَرَجْتِ مُرْقِصَةً إلى أُحُدٍ ** في القَوْمِ مُعْنِقَةً عَلى بَكْرِ

بَكرٍ ثَفَالٍ، لا حَراكَ بِهِ ** لا عنْ معاتبةٍ، ولا زجرِ

وعصاكِ إستكِ تتقينَ بهِ ** دقَّ العجاية عارِيَ الفهرِ

قرحتْ عجيزتها ومشرجها ** منْ نصها نصاً على القهرِ

ظلتْ تداويها زميلتها ** بالماءِ تنضحهُ وبالسدرِ

أقْبَلْتِ زَائرَةً مُبادِرَةً ** بأبيكِ وابنِكِ يوْمَ ذي بَدْرِ

وبعمكِ المسلوبِ بزتهُ ** وأخيكِ منعفرينِ في الجفرِ

ونسيتِ فاحشةً أتيتِ بها ** يا هِندُ، وَيْحَكِ سُبّةَ الدّهرِ

فرجعتِ صاغرةً، بلا ترةٍ ** مما ظفرتِ بهِ، ولا وترِ

زَعَمَ الوَلائِدُ أنّها وَلَدَتْ ** ولداً صغيراً، كانَ من عهرِ

.قصيدة: إنّ أباكَ الرذلَ كانَ لصغرةً

إنّ أباكَ الرذلَ كانَ لصغرةً ** وكانَ أبوكَ التيسُ شاةً عزوزا

وكانَ ذليلاً من طريدٍ مُلَعَّنٍ ** فسموهُ من بعدِ الذليلِ عزيزا

بنو نوفلٍ أهلُ السماحةِ والندى ** فآوَوْكَ مِنْ فَقرٍ، وكَفُوا العَجوزَا

.قصيدة: لوْ كانَ، في الدارِ، قومٌ ذو محافظةٍ

لوْ كانَ، في الدارِ، قومٌ ذو محافظةٍ ** حَامي الحقيقةِ ماضٍ، خالُهُ أنَسُ

إذاً حَللْتَ، خُبَيْبٌ، منزِلاً فُسُحاً ** ولم يشدّ عليكَ الكبلُ والحرسُ

ولم يسقكَ إلى التنعيمِ زعنفةٌ ** منَ المعاشرِ، ممن قدْ نفتْ عدسُ

صَبراً، خُبيبُ، فإنّ القتل مَكرُمَةٌ ** إلى جِنَانِ نَعِيمٍ يَرْجِعُ النّفَسُ

.قصيدة: يا آلَ بكرٍ ألا تنهونَ جاهلكمْ

يا آلَ بكرٍ ألا تنهونَ جاهلكمْ ** عبدَ ابنِ رحضةَ عنزاً بينَ أتياسِ

يا ابنَ التي سَلَحَتْ في بيتِ جارَتِها ** فطارَ منهُ عصارٌ قاشبُ الناسِ

كأنّ أظفارَها شُقّقْنَ من حَجَرٍ ** فلَيسَ مِنهُنّ إلاّ وَارِمٌ قاسِي

مثلُ القرودِ، إذا ما جئتَ ناديهمْ ** ألفيتَ كلَّ دنيٍّ، عردهُ عاسي

.قصيدة: لمنِ الدارُ أقفرتْ ببواطِ

لمنِ الدارُ أقفرتْ ببواطِ ** غَيرَ سُفْعٍ، رَواكِدٍ، كالغَطَاطِ

تِلْكَ دارُ الأَلوفِ أضْحَتْ خَلاءً ** بعدما قدْ تحلها في نشاطِ

دارُها، إذ تقولُ: ما لابْنِ عَمْروٍ ** لجّ، منْ بعدِ قربهِ، في شطاطِ

بَلِّغَاهَا بأنّني خيْرُ رَاعٍ ** لِلّذي حَمّلَتْ بِغَيْرِ افتِرَاطِ

ربّ لهوٍ شهدتهُ، أمَّ عمروٍ ** بينَ بيضٍ نواعمٍ في الرياطِ

مَعْ نَدَامَى بِيضِ الوُجوهِ، كِرَامٌ ** نُبّهُوا، بعْدَ خَفْقَةِ الأشْرَاطِ

لكميتٍ كأنها دمُ جوفٍ ** عُتّقَتْ مِنْ سُلافَةِ الأنْبَاطِ

فاحْتَوَاهَا فَتًى يُهِينُ لَها الما ** لَ، ونادمتُ صالحَ بنَ علاطِ

ظلّ حولي قيانهُ عازفاتٍ ** مثلَ أدمٍ، كوانسٍ، وعواطِ

طفنَ بالكأسِ، بينَ شربٍ كرامٍ ** مهدوا حرَّ صالحِ الأنماطِ

ساعَةً، ثُمّ قال هُنّ بَدادِ ** بينكم، غيرَ سمعةِ الإختلاطِ

ربّ خرقٍ أجزتُ ملعبةَ الجـ ** ـنّ معي صارمُ الحديدِ، إباطي

فوقَ مستنزلِ الرديفِ، منيفٍ ** مِثْلِ سِرْحانِ غابَةٍ، وَخّاطِ

بَيْنما نحْنُ نَشْتَوي مِن سَدِيفٍ ** رَاعَنَا صَوْتُ مِصْدَحٍ، نَشّاطِ

فأتينا بسابحٍ يعبوبٍ ** لمْ يذللْ بمعلفٍ ورباطِ

غيرَ مسحٍ وحشكِ كومٍ صفايا ** ومرافيدَ في الشتاء، بساطِ

فتنادوا، فألجموهُ، وقالوا ** لِغُلامٍ مُعَاوِدِ الإعْتِبَاطِ

سكنتهُ، واكففْ إليكَ منَ الغر ** بِ تجدْ مائحاً، قليلَ السقاطِ

فَتَوَلَّى الغُلامُ يَقْدَعُ مُهْراً ** تَئِقَ الغَرْبِ، مَانِعاً لِلسِّيَاطِ

وَتَوَلّيْنَ حِينَ أبْصَرْنَ شَخْصاً ** مُدْمَجاً مَتْنُهُ كمَتْنِ المِقَاطِ

فوقهُ مطعمُ الوحوشِ، رفيقٌ ** عَالِمٌ كَيْفَ فَوْزَةُ الآباطِ

داجِنٌ بالطِّرَادِ، يَرِمي بِطَرْفٍ ** في فضاءٍ، وفي صحارٍ بساطِ

ثمّ وَالَى بسَمْحَجٍ وَنَحُوصٍ ** وبعلجٍ، يكفهُ بعلاطِ

ثُمّ رُحْنا، وما يخافُ خليلي ** من لساني خِيَانَةَ الإنْبِساطِ